قصة طائرة هبطت بعد 37 عاماً !! إلي إين ذهبت؟



أطول رحلة طيران بالتاريخ. فتخيل عزيزي القارئ انك تركب علي متن طائرة تقلع بك اليوم وتهبط بأمان ولكن بعد 37 عاماً نعم كما سمعت تماماً.

"رحلة 914" قصتنا اليوم عن رحلة طائرة غامضة وربما تكون أطول رحلة في تاريخ الطيران الحديث، رحلة على طائرة انطلقت لوجهة محددة، لكنها هبطت في وجهة مختلفة تماماً هذا ليس الشيء الأغرب في الأمر، بل هبطت الطائرة  بعد مرور 37 عاماً. كيف يمكن ذلك؟ هل هذا كذبة أو شيء من هذا القبيل؟ دعونا نسافر مع بعض اليوم في رحلة 914.

رحلة 914 هي رحلة مدنية داخلية على طائرة من شركة بان أم. وهذه واحدة من أكثر أنواع الطائرات بروزاً التي كانت تقدم خدمات السفر في ذلك الوقت وأسم الرحلة "رحلة بان أم 914" الرحلة خرجت من مطار نيويورك في يوم 2 يوليو 1955 متجهة لميامي، وفيها 57 راكباً بالإضافة لأربعة أفراد من طاقم الطائرة. الوضع كان مثالياً تماماً، الطائرة كانت فيها وسائل حماية من أي عيوب, والجو كان صافياً ولا يوجد أي إشارة لتقلبات جوية. الطائرة أقلعت من المدرج، متجهة لوجهتها، والركاب كانوا يشاهدون أشجار النخيل ومياه البحر الصافية.


ولكن ما حدث لم يكن متوقعاً! فقد مراقبو حركة الطيران إشارة الطائرة، والطائرة اختفت تماماً من شاشات الرادار. وتم التواصل مع مطار ميامي للتأكد من وصول الطائرة إلى وجهتها، لكن الجواب كان لا لم تصل. حتى لم يتم رصد الطائرة على شاشات أبراج التحكم في مطار ميامي. أغرب ما في الأمر، أن الطائرة لم تقم بإجراء أي مكالمات استغاثة أو حتى الإبلاغ عن أي مشكلة تقنية. فقط انقطعت المكالمة فجأة واختفت الطائرة بلا أثر. بدأت عمليات البحث والإنقاذ على طول المسار الذي كانت من المفترض أن تسلكه الطائرة.

ولكن لا أثر للطائرة ولا لحطامها ولا حتى لجثث الركاب. زادت عمليات البحث وزادت الأسئلة. أين حطام الطيارة؟ وأين جثث الستون راكباً إذا كانت قد سقطت الطائرة؟ لا يوجد اية أجوبة. وبعد بحث استمر لأكثر من ثلاثة أشهر، لم يعثروا علي أي شيئ متعلق بالطيارة أو بالركاب. السلطات أصدرت بيان إن الطائرة قد غرقت في البحر وغرقت معاها كل الركاب في نقطة ما. وتم تعويش أهالي الركاب من الشركة المسؤولة.

ولكن لم ينتهي القصة بعد ففي صباح يوم 9 سبتمبر 1992، كان مراقب حركة الطيران خوان دي لا كورتي يقوم بمهمته المعتادة في برج التحكم بمطار كاراكاس في فنزويلا، وبدون أي تحذير، ظهرت فجأة بقعة سوداء على شاشة المراقبة بدون أن تظهر أولاً على شاشة الرادار.


جوان أعتقد في بداية الأمر أن هناك خلل في الجهاز. ومع ذلك، كانت البقعة تتحرك باتجاه المطار حتى رأها خوان وفريقه بوضوح. وكانت الصدمة هي أن هذه البقعة ليست سوى طائرة وليست أي طائرة، بل طائرة تصميم قديم اعتمدت في الخمسينات والستينات. وفورًا، التقط جوان إشارة من الطائرة. كانت هذه الإشارة سؤالًا يوجهه الكابتن إلى برج المراقبة. كان السؤال هو "أين نحن؟" طلب خوان من الكابتن أن يعرف نفسه قبل الإجابة على سؤاله، ولكن الإجابة كانت صادمة.

رد الكابتن : "إحنا رحلة بان أميريكان إير وصلنا من نيويورك لميامي والطائرة بها 57 راكباً و 4 أفراد طاقم". خاف خوان وفريقه. لأن الطيارة كانت شبيهة بتقارير اختفاء طائرة بنفس المواصفات قبل 37 سنة بدون أي أثر.

ثانيًا، أن الطائرة انحرفت عن المسار الصحيح بحوالي 1800 كم عن مسارها الأصلي. سأل خوان الطيار إذا كانوا واجهوا أية مشاكل في الهبوط أدت إلى هذا الارتباك الكبير. كانت الإجابة لا. أعطى خوان الكابتن إذنًا للهبوط وفعلاً هبطت الطائرة واستغرب خوان من قدومها إلي هنا ومحركاتها القديمة. بعد هبوط الطائرة، قدم الكابتن تقريرًا صادمًا لكل من سمعه. أفاد الكابتن أن الطائرة كان من المفترض أن تهبط في مطار ميامي في الساعة 9:55 صباحًا في الثاني من يوليو، 1955.

بعد ما فاق خوان من صدمته وطلب من فرق الإنقاذ يذهبوا إلي الطائرة ليساعدوا في تهدئة الركاب والطاقم عندما يعرفون تاريخ اليوم. حسب التقارير، فرق الإنقاذ على الأرض أستطاعت ان تري وجوه الركاب، والذين كانوا يشاهدون من خلال النوافذ، متعجبين مما يشاهدونه. وعندما تأكد خوان أن كل شيء تحت السيطرة، أعلم الكابتن إنهم في كراكاس، فنزويلا، وإن اليوم 9 سبتمبر 1992. عندما أنتهي خوان من رسالته، سمع على الراديو صوت الكابتن المرعوب وهو يصرخ: "يا إلهي"

والركاب يصرخون بالرعب بعد سماعهم للسنة التي هبطوا فيها. "عندها سمع الصراخ، طلب خوان فرق الإنقاذ التدخل لتهدئة الركاب. لكن ما لم يتوقعه حدث. طلب الكابتن عبر الراديو "لا أحد يقترب، نحن سنغادر الآن". وبالفعل، قام بتشيغل محركات الطائرة وانطلق عبر المدرج وحلق في السماء. لم يهتم الكابتن، وفقًا لـ خوان، بأي معايير سلامة ولم ينتظر حتى الحصول على إذن للإقلاع.

والغريب أن الطائرة لم تظهر على الرادارات على الإطلاق في مطار كاراكاس. خوان يواصل قائلاً أن المطار أرسل فوراً ثلاث طائرات لمطاردة تلك الطائرة، لكن الطائرة اختفت تماماً في السحب دون أن تترك أي أثر سوى تقويم سنوي موضوع في الجيب وفقاً للتقارير التي ألقاها قائد الطائرة قبل الإقلاع هل يمكنكم تخمين أي سنة يعود هذا التقويم؟ نعم، إلى 1955 مرعب.  ثم أقلعت الطائرة مرة أخرى واختفت مجدداً.

"تظن أن القصة انتهت؟ لا. وفقًا للتقارير التي تلقتها عدة مواقع، وصلت الطائرة إلى ميامي كما هو مخطط له قبل 37 عامًا، مما أثار دهشة جميع موظفي المطار وبعد الأسئلة والتحقيقات. لم تستطع السلطات سوى السماح للمسافرين بالعودة إلى منازلهم ومقابلة عائلاتهم بصورة مفاجئة، كان الركاب بنفس العمر والشكل الذين سافروا به قبل 37 عامًا دون أن يكبروا سنة واحدة.

هنا انتهت القصة بدون أي تفسير من السلطات الأمريكية والفنزويلية، وبدأت الأسئلة تظهر عندما انتشرت القصة في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي. هل حدث هذا الحادث حقًا؟ وإذا كان صحيحًا، فأين كانت الطائرة طوال 37 عامًا؟ وكيف لم يؤثر العامل الزمن على الركاب والطائرة؟ بدأت الأبحاث والتحليلات تصدر في محاولة لحل غموض هذا الحادث. تم اقتراح عدة نظريات، وقد لا يصدقها البعض منكم.

أول نظريات هذه النوعية من الحوادث هي نظرية السفر عبر الزمن، والتي عادة ما تتوافق مع مثل هذه الحوادث. حسب مقال نُشر في مجلة "طائرة وطيار"، قد يكون هذا الطائرة عبرت من خلال نفق زمني وهبطت في كاراكاس، فنزويلا بدلًا من ميامي، ثم عادت من نفس الثقب إلى ميامي بعد ذلك. بالطبع، تم رفض هذه النظرية بشدة لعدم وجود أدلة علمية على صحة السفر عبر الزمن أو الأنفاق.


حسب معارضي هذه النظرية، إذا كانت الطائرة قد عبرت بالفعل من خلال نفق زمني وقد قادتها إلى فنزويلا بعد 37 عامًا، ثم عادت من خلال نفس النفق، فإنها ستصل إلى ميامي في نفس العام، عام 1955، وليس بعد 37 عامًا. هذا غير منطقي.

النظرية الأخرى التي ربطت منذ فترة طويلة بحوادث الطيران هو مثلث برمودا. وفقًا لموقع TRANSIT LITE، تم اقتراح هذه النظرية بشدة لشرح ما حدث وفقًا لموقع الحادث، تعبر الطائرة فوق مثلث برمودا. وتعرضت لشيء غير قابل للتفسير الذي أدى إلى سفرها عبر الزمان والمكان بهذه الطريقة. طبعاً، لم تتعرض الطائرة لأي ضرر. في حين أن معظم حوادث برمودا انتهت بتدمير الطائرات أو السفن إما بالكامل أو جزئياً واختفاءها تماماً بدون عودة، ولم يتم الإبلاغ عن أي شيء مشابه في الحوادث التي حدثت ببرمودا.


نظرية أخري تقول انه تم أختطاف الطائرة من قبل الفضائيين وحاولوا حتى ربط ظهور الأطباق الطائرة في نفس الوقت الذي اختفت فيه الطائرة، ولكن طبعاً كانت المحاولات كلها فاشلة تماماً. والذين يصدقون نظرية المؤامرة الحكومية زعموا إنها كانت واحدة من تجارب حكومة الولايات المتحدة وربطوها بشكل خاص بمنطقة مشهورة يتغمدها التعتيم الأعلامي. تعرفها أليس كذلك؟ نعم، "منطقة 51" ولكن طبعاً هذه النظرية مثل باقي النظريات لم تلقي اي دعم، خاصة وأن هذه المنطقة لا تزال غامضة ومثار جدل.


فما رأيك أنت ياصديقي. أخبرني بالتعليقات


والسلام

Post a Comment

أحدث أقدم