سجن الكاتراز
سجن مبني على جزيرة محاطة بالماء من كل اتجاه. سجن الكاتراز، هذا السجن كان يعتقد انه اكثر السجون تحصينا في العالم ويمكن حتي في التاريخ ورغم تعدد محاولات الهرب منه، لكن لا توجد عملية هرب وحيدة قد نجحت ألا واحدة فقط وتعتبر عملية الهرب من الكاتراز واحدة من اعظم عمليات الهروب في التاريخ والسبب الرئيسي في هذا هو الاسطورة التي كانت تحيط بهذا السجن المنيع والمحصن.
سجن الكاتراز تم افتتاحه في سنة 1934 وخلال 28 عاماً لم يستطع أحد الهروب منه الا في سنة 1962 وبعدها بسنة واحدة تم اغلاق السجن في سنة 1963 وأعتقد البعض ان سبب الاغلاق كان عملية الهروب وكأن عملية الهروب حطمت اسطورة سجن الكاتراز التي ظلت 28 عاماً لدرجة انهم اغلقوه ولكن السبب الرسمي المعلن للاغلاق هو التكاليف العالية لادارة السجن.
وحتى مع هذا فحادثة الهروب كان لها أثر ولو بسيط في قرار اغلاق السجن واسطورة هذا السجن المحصن تكمن في انه سجن مبني على جزيرة محاطة بماء البحر المالح والبارد جدا من كل الاتجاهات وتصل درجة حرارة الماء في الصيف 12 درجة وشاطئ مدينة سان فرانسيسكو يبعد تقريبا 2 كيلومتر عن الجزيرة فيعني حتى لو استطعت بعجوبة الهروب من اسوار السجن فكيف لك ان تخرج من الجزيرة غير ان المسافة طويلة جدا الي الشاطئ وما زاد من صعوبة عملية الهرب بعض الاساطير التي نسجتها ونشرتها ادارة السجن والحراس من أجل تخويف المساجين اكثر ومن هذه الاساطير مثلا ان ماء البحر حول تلك الجزيرة كان محاط باسماك القرش من كل اتجاه هذا يعني أنك حتى لو وصل السجين لماء البحر وقرر ان يسبح في الماء البارد سوف تهاجمه اسماك القرش وتفترسه.
وايضا من هذه الاساطير أن حراس الكاتراز محترفين في التصويب وعندهم اوامر لاطلاق النار على اي سجين يحاول الهرب مباشرة فهذه الامور رغم انها كذب ولكن ادارة السجن وحراسه ظلوا يعززونها وينشرونها لدعم اسطورة السجن وكي يمسحوا فكرة الهروب من راس اي سجين.
كانوا يضعون في هذا السجن المجرمين العتاه والقتلة المحترفين وزعماء العصابات واخطر تجار المخدرات من الامثلة المشهورة على بعض هؤلاء الناس كان الكابوني زعيم عصابات المافيا الامريكية المشهور وماشين جان كيلي رجل العصابات المعروف وواحد من المجرمين الخطيرين جدا ولو تذكرون بعد النصاب فيكتر لستي النصاب الذي باع برج ايفل مرتين لانه كان محترف بالنصب والهروب من السجن وهرب من أكثر من سجن فكانت نهايته في سجن الكاتراز يعني الكاتراز كان وكأنه محطة نهاية اللعبة.
ومع كل هذا فهل تتوقعون ان مجموعة من اعت المجرمين سوف يظلوا في مكانهم دون أي محاولات للهرب؟ الاجابة طبعا لا ففي خلال الفترة التي كان فيها سجن الكاتراز مفتوح صارت فيه 14 محاولة هرب ولكن بائت كل هذه المحاولات بالفشل واصحاب تلك المحاولات اما انهم قد تم الامساك بهم او قتلهم فيما ما عدا محاولة واحدة فقط وهذه هي قصتنا اليوم. هذا هو الهروب الذي دمر سمعة الكاتراز.
هناك مجموعة من المساجين كان عددهم اربعة الاول اسمه ألن ويست والثاني اسمه فرانك موريس والثالث والرابع هما في الواقع اخوين اسمهم جون انغلن وكلارنس انغلن. هؤلاء الاربعة كان عندهم محاولات سابقة للهروب من سجن اخر ولكن طبعا تم الامساك بهم وكما ذكرنا من قبل بأن من يحاولون الهرب من السجون تكون نهايتهم في الكاتراز
وكان صاحب الفكرة الاساسية كان الن ويست.
إدارة السجن كانوا يوزعون علي المساجين اعمال داخل السجن كاعمال التنظيف واعمال النجارة والاصلاحات وغيرها وفي يوم من الايام كانت مهمة تنظيف أسطح الزنازين مكفلة الى الن ويست أي المنطقة الموجودة فوق زنازين المساجين وعندما كان ألن ينظف هذه المنطقة لاحظ ان هناك فتحة في انبوب التهوية تقود الى سطح مبنى السجن وأحس ان الفتحة ضعيفة لانها غير مغطاه بالاسمنت مثل باقي الفتحات ولكن عليها قضبان حديدية طبعا ولكن قد تكون اسهل بكثير من اي فتحة أخري في حالة الهرب فلو وجد طريقة لكسر القضبان الحديدية الموجودة علي الفتحة فمن الممكن ان يكون هذا هو طريق الهرب خارج هذا السجن الملعون وكما قرأت من الممكن أن يذكرك هذا بمسلس بريزون بريك او اي من الاعمال السنيمائية فمعظم هذه الاعمال مستوحاة من قصة الهروب هذه.
فذهب الن ويست وأخبر فرانك موريس بالموضوع. فرانك موريس كان محبوس في الزنزانة المجاورة لويست وكانوا تقريبا أسفل فتحة التهوية التي اكتشفها الن ويست ففرانك موريس بدأ يفكر في تفاصيل خطة محكمة للهرب يعني صحيح ان الن ويست كان صاحب الفكرة الاساسية وهو الذي اكتشف الفتحة ولكن فرانك موريس هو من وضع الخطة لانه كان اذكى واحداً فيهم وبحسب سجلات السجن كان يمتلك اي كيو بمستوى 133 بمعني أن لديه ذكاء حاد جدا وصل لمستوى العبقرية ومستوي ذكاء كهذا يصل اليه 2% من البشر من العالم فقط.
فرانك موريس بدأ يحيك الخطة واول شيء فعله انه دعا الاخوين جون وكلارنس وكانت زنازينهم قريبة جدا من فرانك وايلن وقد دعاهم للأنضمام لهم في خطة الهروب هذه والمسافة الصغيرة جدا ما بين زنازينهم كانت واحدة من اهم العوامل اللي ساعدتهم على التواصل بشكل دائم.
الطريق الوحيد للهروب من خلال فتحة انبوب التهوية التي اكتشفها الن ويست والتي كانت موجودة فوقهم وعن طريق ممر موجود وراء تلك الفتحة حتي يصلوا لفتحة التهوية علي السطح ويقطعون القضبان الحديدية الموجودة على الفتحة وبعدين ومن ثم يصعدون على سطح السجن ولكن السؤال كيف سيخروجون من تللك الفتحات الصغيرة الموجودة داخل هذه الزنازين بأجسامهم الضخمة فكر فرانك موريس الذي صار قائد العملية والعقل المدبر للخطة ولاحظ ان جدران السجن صارت ضعيفة جدا ولم يتم اجراء اي صيانة لها وخاصة ان ماء البحر المالح كان مؤثراً على جدران السجن بشكل كبير فأصبحت عملية الحفر في هذه الجدران سهلة نوعاً ما ولكن اذا ارادو الحفر فسوف يحتاجون ادوات ولكن كيف سيحصلون علي تلك الادوات فستطاعوا بطريقة ما انهم يهربون ملاعق طعام لزنازينهم وفعلا هذه الملاعق ظلوا يحفرون بها اليوم ورا يوم وطبعا مثل ما تخيلتم تماماً فقد اخذت عملية الحفر وقت طويل جدا.
وفي خلال فترة الحفر هذه كان لابد من الحفاظ على سرية هذا العمل فكانوا يعملون وقت عزف المساجين على آلاتهم الموسيقية نعم كل ليلة كان مسموح للسجناء ان يعزفون على آلاتهم الموسيقية لمدة ساعة الى ساعة وربع فكانوا يعملون في خلال هالساعة لان صوت العزف يغطي على صوت الحفر او في اي وقت يشعرون فيه ان الحراس لن يسمعوهم وفي تلك الاوقات كان على الاقل واحد منهم يظل يراقب الاوضاع في المكان لان سجن الكاتراز كان فيه الكثير من الحراس ويقال ان نسبة الحراس فيه كانت اعلى من اي سجن أخر في امريكا مقارنة بعدد السجناء طبعا وكانت الحراس يعملون عملية احصاء وعد مفاجئ للسجناء ففي اي وقت توقع فجأة أن يقولون سوف نقوم بالعد الان
وخلال عملية الحفر كانوا يحتاجون لتغطية تلك الفتحات فصنعوا الواح كرتونية فتولت تلك الاواح تغطية الفتحات مع وضع اي اغراض مثل الالات الموسيقية او الملابس او اي شي كان موجود عندهم في الزنزانةعلي هذه الفتحات بحيث لا تكتشف من قبل الحراس.
بعد عدة اشهر من العمل المتواصل استطاعوا حفر فتحة مناسبة كي تعبر اجسامهم من خلالها لكن عملية الحفر هذه كانت مجرد المرحلة الاولى فكيف سيجدون طريقة للخروج من الجزيرة نفسها وكانت هذه المرحلة الاصعب فالخروج من هه الجزيرة سيكون عن طريق البحر أذن لابد لهم من قارب وبطريقة ما حصلوا علي مقالة في واحدة من المجلات الميكانيكية الموجودة في السجن تتكلم عن صناعة قارب مطاطي من معاطف المطر وكانت معاطف المطر متوفرة بشكل كبير في السجن فصاروا يجمعون المعاطف ويسرقونها من كل مكان في السجن بمساعدة بعض السجناء الاخرين فحسب تحقيقات الف بي اي كان هناك اكثر من 80 مسجوناً كانوا يعلمون بقة الهرب هذه.
فاستطاعوا فعلا ان يجمعون خمسين معطف من معاطف المطر ولكن الان توجد مشكلة كيف سيخفون هذه الكمية من المعاطف وكذلك المساحة التي سيقومون فيها بصناعة ذلك القارب المطاطي وستر النجاه فكيف لهم بالحصول علي مساحة مثل هذه؟
المساحة الوحيدة المناسبة كانت فوق زنازينهم المكان الذي اكتشف فيه الن ويست فتحت انبوب التهوية ولكن توجد مشكلو اخري مع هذه المساحة فهي مكشوفة وفيها عدد من الحراس موجودين بسكل دائم فما هو الحل.
الن ويست وبتعليمات من فرانك العقل المدبر جهزوا لخدعة ذكية جدا جدا وهذه كانت اهم خدعة في عملية الهروب كلها الن ويست كانت عنده مهمة لتنظيف هذه المساحة التي تعلو الزنازين بشكل دائم فاقنع الحراس انه لابد من وضع بعض الملائات لتغطي جدران هذه المساحة حتي تمنع نزول الغبار لأسفل وهو ينظف وظل يفعل بعض الحركات مثل ان يرميفوقهم بعض الغبار كي يشعرون انها مشكلة حقيقة ولابد من حلها بتغطية تلك الجدران. وفعلا نجحت الخطة وسمحوا له بتعليق ملاءات المحيطة بهذه المنطقة فصار لديهم الان منطقة جيدة للعمل ومكان ممتاز ومغطى وبعيد عن اعين الحراس وممكن ان يستخدمونه كورشة لصناعة القارب.
هذا الشيئ طبعاً كان خطأ أمني فادح لأقصى درجة وتساهل ساذج من الحراس وكانت تلك الخدعة بمثابة فضيحة للكاتراز وشيئ مخجل لدرجة ان تلك الحادثة تم اخفاؤها من التقارير الاولية ولم تظهر الا في سنة 1990 يعني بعد 20 سنة من الحادثة فعلياً كانت هذه الحركة الخادعة التي سمحت للخطة بالاكتمال فهذه الملاءات ظلت معلقة في المكان لمدة شهرين كاملين وخلال هذين الشهرين اصبحوا يتناوبون على طلوع المنطقة والعمل على صناعة القارب المطاطي وستر النجاه وكانوا يعملون علي قطع القضبان الموجودة علي فتحة انبوب التهوية.
فعلاً حولوا هذا المكان لورشة محترمة واستطاعوا تهريب بعض الادوات للمكان وبعض المساجين ايضا لمساعدتهم في العمل وصنعوا بعض الرؤوس المزيفة لوضعها في اماكن النوم اثناء الليل ليتمكنوا من الصعود للسطح دون ملاحظة الحراس اثناء عملية عد المساجين ليلا وهذه الصور هي صور حقيقية للرؤوس المزيفة التي لازالت محفوظة ليومنا هذا في أرشيف السجن. السؤال كيف صنعوا هذه الرؤوس؟ ومن أين حصلوا علي مواد الصنع؟ في الواقع المواد كلها كانت متوفرة في زنازينهم فماكانوا يحتاجون لصنع هذه الرؤوس سوي بعض من الصابون مع أغبار الإسمنت الناتجة عن عمليات الحفر وأيضاً كانت لديهم بعض المعجون والدهانات أخذوها من ورش السجن خلطوها مع بعضها واتطاعوا صنع تلك الرؤوس وكان الجزء الاهم في صنع هذه الرؤوس كان الشعر وجاء دور كليرنس أنجلين واحد من الأخوة وكان يعمل حلاق السجن فتولى عملية توفير الشعر للرؤوس المزيفة.
وطبعاً كان هناك تناوب فيما بينهم حتي لا يلفتوا نظر الحراس واستمر هالوضع لمدة شهرين وهم يعملون في ورشتهم على القارب المطاطي وستر النجاة وبعدما أنتهوا من صناعة القارب أخيراً جاء اليوم الموعود يوم الهروب الكبير كان بتاريخ 11 يونيو سنة 1962 بعدما جاء وقت النوم وانطفأت أضواء السجن الساعة 9.30 مساءاً بدأ السجناء الأربعة عملية الهروب الكبيرة وكل واحداً منهم وضع الرأس المزيف على وسادته وغطاها بالبطانية لتأخد شكله اثناء النوم وفتحوا فتحات التهوية وطلعوا للممر الخلفي من وراء زنازينهم الممر الذي سيقودهم لورشتهم ومن ثم لفتحة أنبوب التهوية ومنه لسطح السجن ولكن فقط ثلاثة منهم من وصلوا للسطح في الوقت الموعود فأين ألن ويست؟
لم يستطع ألن أن يفتح فتحة التهوية الموجودة في زنزانته ومن الواضح انه استخدم أسمنت ومواد زيادة عن اللازم من أجل تغطية الفتحة وتركها لعدة أيام فتصلبت هذه المواد بشكل كبير وحفرها مرة أخري بم يكن بالشيئ السهل فظل ألن ويست يحاول الحفر بفتحة زنزانته والثلاثة الباقيين تقدموا خطوة بخطوة أول شيء جهزوا القارب المطاطي وستر النجاه ثم نزع القضبان الحديدية التي كانت على فتحة أنبوب التهوية ثم الصعود للسطح لكن ألن ويست لم يستطع الخروج من زنزانته فقرروا ان يتركوه ورائهم فقد كانوا علي اتفاق مسبق ان لم يستطيع احدهم الوصول في الموعد المتفق علي فعلي البقية تكملة الخطة ولكن تخيل القهر الذي حز في نفسية ألن فهو صاحب الفكرة الاساسية وهو الذي وجد الفتحة وعمل معهم علي الخطة لأشهر طويلة وفي النهاية لم يستطع الخروج من زنزانته.
المهم ان الثلاثة فرانك موريس والاخوين جون وكلارنس استطاعوا الوصول للسطح وبهدوء تسللوا ووصلوا للاسوار التي كانت عبارة عن مجرد شبك واستطاعوا قطعها بكل سهولة وعبروا منه للشاطئ وعلى الشاطئ قاموا بنفخ القارب المطاطي بالهوى عن طريق آلة عزف كان يملكها فرانك موريس وطبعا تم تعديلها لكي لا تخرج أي صوت فكانت فقط تخرج الهواء وفي الساعة السابعة صباحاً دق جرس الاستيقاظ في السجن وبدأ العدل الصباحي المعتاد للسجناء وكان كل سجين لابد وان يقف داخل زنزانته أمام الحراس لزنزانة فرانك موريس بدأ الحارس بمناداة فرانك مرة مرتين وثلاث فأدخل الحارس يده ليحرك راس فرانك وكانت الصدمة لما سقطت الرأس المزيفة وتدحرجت امامه على الأرض.
تم ابلاغ مدير السجن واشتغلت صفارات الانذار وبدأت عملية بحث واسعة جدا في كل مكان وطبعا تم ابلاغ السلطات وجاء فريق كبير من الف بي اي ليساعدون في عمليات البحث والتحقيق وطبعا اول واحد تم استجوابه كان الن ويست لانهم عثروا علي الفتحة موجودة في زنزانته فما استطاع الكذب وأتضح لهم ان الن ويست واحد من الفريق الذي حاول الهرب فلما حققوا معه كان متعاون معهم لانه في كل الاحوال لم يكن يملك خيار اخر ولكن بعتقد انه أخفي بعض المعلومات التي قد تفيدهم في عملية البحث حتي يصل اصدقائه الي اليابسة.
حراس الكاتراز مسحوا الجزيرة بالكامل ولم يصلوا لاي اثر لهم على وهذا الشي يأكد فعلا انهم خرجوا من الجزيرة للبحر عن طريق قارب. السلطات والاف بي اي استخدموا قواربهم لعمل مسح شامل لكل المساحات المحيطة بالجزيرة وما وما تركوا بقعة واحدة الا ومسحوها وفي نفس الوقت المحققين كانوا يستجوبون السجناء واحد وراء الثاني لكن لا أحداً منهم ينطق بأي معلومة مفيدة.
عملية البحث كانت تتوسع اكثر واكثر بسرعة كبيرة جدا وكانت تعتبر واحدة من اكبر عمليات البحث للاف بي اي في التاريخ ولكن الثلاثة اختفوا ما كان لهم اي اثر ابدا ومن ذاك اليوم ليومنا هذا لم يجدوا اي اثر للثلاثة الهاربين وفعلا عملية الهروب من الكاتراز المعقدة هذه كانت عملية ناجحة على كل المستويات فلم تتوقف التحقيقات واستمرت لسنين طويلة الاف بي اي ظلوا يحققون في هذه القضية لمدة 15 سنة وبعدها سلموها للشرطة المحلية فتحقيق الاف بي اي أنتهي رسميا وكانت النتيجة ان الثلاثة الهاربين قد غرقوا في البحر ولكن هل هذه النتيجة كانت حقيقية فعلا ام كانت نتيجة لحفظ ماء الوجه؟ اهم دليل كانوا يستخدمونه لدعم هذه النظرية والذي تم ايجاده بعد عمليات البحث هو عبارة عن اكياس كانت مصنوعة من نفس المواد التي صنع منها معاطف المطر وهي نفس المعاطف التي أستخدموها لصناعة القارب المطاطي والستر النجاه وبالمناسبة هم وجدوا ستر النجاه لكنهم لم يجدوا القارب المطاطي. وفي داخل هذه الاكياس التي العثور صور ورسائل واضح انها ترجع الى الاخوة جون انغلن وكليرنس انغلن وكانت صور لهم ولعائلاتهم ورسائل كانوا يكتبونها لهم في السجن فالمفروض ان تلك الاشياء ثمينة وغالية جدا عند الاخوين ومستحيل أن يتخلون عنها الا اذا كانوا قد هلكوا في البحر فهذا كان اكبر دليل لدي الف بي اي على غرقهم في البحر.
لكن في نفس الوقت الكثير من الخبراء يضعفون هذه النظرية ويقولون ان عدم وجود جثه واحدة طفت علي الماء أو على الشاطئ او تم العثور عليها خلال عمليات البحث تستبعد فرضية الغرق فهل من المعقول أنهم لم يعثروا علي جثة اي منهم خلال عمليات البحث الواسعة والمكثفة؟ فهذا الشيئ كان بالنسبة لكثير من الخبراء غير منطقي ابدا.
وهناك صورة مشهورة يقال انها للاخوين جون وكليرنس ظهرت في سنة 1975 ويقال ان الصورة كانت في البرازيل يعني بعد هروبهم انتقلوا للبرازيل وعاشوا هناك لكن ايضا هذه الصورة لم يكن هناك شيء اكيد 100% ان من بداخلها هما الاخويين انغلن. والي هنا قد انتهت القصة.
والسلام

.jpeg)

.jpg)

.jpeg)
.jpeg)

إرسال تعليق