بوابات العالم الأخر. هل هي حقيقة؟



ماذا إن قلت لكم اليوم أن عالمنا هذا هو جزء من عوالم أخرى لا نعلم عنها شيئا؟ لا، لست متأثرا بخيال سينمائي أو علمي، أنا أتكلم عن نظريات وضعها أكبر العلماء وحيرتهم تماما ولكن هل تظنون أن هذا هو الغموض فقط؟

إذا ماذا إن قلت لكم أن جدل اليوم لم تكتشفه الدراسات الحديثة، بل إن الحضارات الغابرة كانت هي السباقة وربما بأشواط بعيدة؟ من يدري؟ غموض علمي سيأخذنا من عالم إلى آخر، وما ظننا دوما أنه خيال سنعيد النظر به حتما لنغز في خبايا أكبر جدل علمي، البوابات النجمية أصدقائي المتابعين، حلقاتنا اليوم تتأرجح بين الواقع والخيال موضوع العديد مننا عرف عنه وسمع بهذا المصطلح من خلال أحد أبرز الأفلام السينمائية في عصرنا هذا إلا أن هذا الموضوع ليس وليد الصدفة أو من مخيلة كاتب سلسلة الأفلام هذه، بل هو متأصل منذ العصور الغابرة والأغرب من هذا بعض التحليلات والدلائل العلمية الدال عليه من قبل إحدى أكبر المنشآت العلمية لنذهب في رحلة إلى الجزء الغامض والمثير للجدل في عالمنا هذا البوابات النجمية أو ستارغييتس 

مصطلح ظهر بقوة في سلسلة أفلام الخيال العلمي ستارغييتس التي عرضت في عام 1994 هذه البوابات هي عبارة عن فجوة أو بوابة بشكل أصح بين عالمين مختلفين في سلسلة الأفلام هذه ينسب بناء هذه البوابات لما يسمى بالقدماء الذين قاموا بنشرها بين الأرض والكواكب المختلفة بحسب الفيل هذه البوابات هي عبارة عن بوابات بعدية أو كونية تسمح بالانتقال من مكان لآخر ومن زمن لآخر مهما كان بعيدا، إن كان عبر ما يسمى بالبوابات الكونية التي تسمح بالانتقال بين كواكب الكون كلها أو البوابات الأرضية التي تسمح بالانتقال بين أرجاء الكرة الأرضية العامل الأساسي في عملية الانتقال هذه هو ما يعرف بالثقوب السوداء أو الثقوب الدودية والتي أثبت العديد من العلماء وجودها وإن كان لأهداف أخرى طريقة تكون هذه البوابات تعتمد على نظرية فيزيائية تسمى أينشتاين روزن بريتش.

هذه النظرية تقول بأن تكون الثقوب الدودية التي تؤدي بدورها إلى تكون البوابات النجمية يعود إلى نشوء منفذ فضائي عند حصول اختلال في الزمن الفضائي هذا الاختلال يحدث نتيجة وجود حقل فضائي مكثف أو عميق ينتج عن انهيار نجم أو تداخل بين القوى المغناطيسية للأرض والشمس في الفضاء يعزز هذا التداخل مرور رياح شمسية هوجاء تتنوع هذه البوابات ما بين بوابات صغيرة تفتح لفترة معينة من الوقت وبوابات كبيرة تفتح وتغلق عدة مرات في اليوم لوقت قصير ولكن هذه البوابات لا يمكن تحديد مكانها بدقة وسهولة بسبب عدم استقرارها ما يتطلب سنوات لتحديد مكان إحداها إن أمكن الأمر.

معلم ستون هينغ الشهير ومثلث بيرمودا الغامض يعتبران أحد أهم هذه البوابات على الأرض بحسب بعض المصادر والدراسات لأن هذه البوابات لم تنشأ من عصرنا الحالي فقط.  فقد تم رصد عدد من الآثار في أكثر من موقع على مختلف بقاع الأرض تدل على وجود هذه البوابات من العصور الغابرة أين هي هذه المواقع وعند أي الحضارات ظهرت هذه محطتنا التالية نبدأ بأولى هذه المواقع من أرض الفراعنة وتحديدا من أهرامات أبو صير.


وهي أهرامات تقع في قسم صغير من محيط الأهرامات. بعض علماء الآثار يعتقدون أنها أقدم موقع لبوابة نجمية أو منفذ نجمي على الأرض ضمن هذا الموقع وجد العلماء ما يشبه المنصة مصنوعة من حجر المرمر ويعتقد أنها كانت تفتح حواس الإنسان إلى أقصى الحدود وتمكنه بالتالي من التواصل مع قوى كونية ذات شأن وقداسة كبيرتين نبقى في أرض الفراعنة وهذه المرة ننتقل إلى أقدم مدن هذه الحضارة.

مدينة أبيدوس في هذه المدينة كشفت الأثريات عن أمر صادم ففي إحدى اللوحات الهيروغليفية صدم الخبراء بوجود مخطوطات في معبد سيتي تحمل رسومات لطائرات مروحية وغواصات وهو ما اعتبره العلماء دليل واضح على وجود منفذ نجمي إلى المستقبل.


من أرض الفراعنة إلى أرض الفرات وإلى الحضارة السومرية حيث نلحظ وجود ختم معروف يخص هذه الحضارة هذا الختم يعرض إلها سومريا يعبر إلى عالمنا من خلال بوابة تصل بين عالمنا وعالمه ويحيط هذا الإله من جانبي أعمدة من المياه مخطوطة سومرية أخرى تعرف بنينورتا تظهر دلالات على البوابات النجمية كيف؟ اسمعوا التالي المؤرخون والباحثون لاحظوا أن الشخص الظاهر في مخطوطة نينورتا يرتدي ساعة معصم حديثة فهل يكون هذا المسافر من عصرنا هذا؟ 


من أرض الرافدين ونهر الفرات ننتقل إلى سيريلانكا وتحديدا إلى أحد أشهر المعالم الأثرية في سيريلانكا ما يعرف براماسو أويانا هذا الموقع هو عبارة عن حديقة كانت فيما مضى تضم كل الحدائق الملكية وبالطبع الموقع يزخر بالآثار والمنحوتات التي تعود إلى العصور ما قبل الميلادية ولكن أكثرها إثارة للجدل هو إحدى المحفورات في الحديقة هذه المحفورة وجد عليها ما يشبه الخريطة النجمية دون تفسير منطقي لما تمثل وهو ما حظى بالعديد من المهتمين بهذه الأمور إلى القول بأن هذه الرموز هي عبارة عن شفرات مخصصة لفتح البوابة النجمية كانت تظهر في تلك المنطقة وبالطبع هذه البوابة تسمح بالسفر من هذا العالم إلى العوالم الأخرى العلماء يعتقدون أن هذه الإدعاءات لا أساس لها من الصحة وقد تكون هذه الخريطة أو الشفرات إحدى أوائل خرائط العالم ولكن لا دليل أيضا على كلامهم. غريب


ننتقل إلى أمريكا الجنوبية وتحديدا إلى البيرو بالقرب من بحيرة تيتيكاكا المقدسة لدى شعب الأنكا عثر على ما يعتقد أنه معبر أو بوابة إلى عالم آخر هذه البوابة والتي تعرف باسم الباب إلى الآلهة اكتشفت عام 96 بالصدفة من قبل مرشد سياحي يدعى جوزي ماماني هذه البوابة عبارة عن مجسم حجري محفور في جبال هايو ماركا يبلغ من الارتفاع سبعة أمتار وبعرض سبعة أمتار أيضا مع باب صغير مماثل في التصميم محفور على قاعدة الباب الضخم بحسب الأساطير المتناقلة من الأجيال المتعاقبة فأن هذه البوابات كانت معبرا للأبطال الذين كانوا يمرون عبر هذا الباب لينضموا إلى آلهتهم في الحياة الأخرى بل تكمل الرواية بالأغرب فتقول أن بعض هؤلاء الأبطال عادوا عبر هذه البوابة بصحبة آلهتهم ليتفقدوا أحوال العالم والشعب الذي تركهم هؤلاء خلفهم أيضا رواية متداولة بين المحليين تتعلق بهذا الباب تقول الرواية أنه في القرن السادس عشر عندما وصل المستكشفون الإسبان إلى البيرون بدأوا بالاستلاء على ثروات الأمديز وقبيل وصولهم إلى الباب الشهير استشعر راهب من الإنكا يدعى أمارو مارو الخطر هذا الراهب كان يخدم في معبد الأشعة السبعة لذلك وللهرب من موته المحتم قام الراهب بفتح هذه البوابة باستخدام مفتاح ذهبي يشبه القرص عرف باسم مفتاح آلهة الأشعة السبعة تكمل الأسطورة فتقول بأن الباب الحجري تحول إلى نفق أضيئ باللون الأزرق عبر الراهب النفق وأغلقت البوابة من خلفه وعادت إلى شكلها الصخري أما الراهب فالأسطورة تقول أنه يعيش في أرض الآلهة الملفت في الأمر أن الباحثين وعلماء الآثار بالفعل وجدوا ما يشبه مكانا لفتح القفل محفور على شكل قرص حقا مرعب.


من البرو نذهب إلى بوليفيا أيضا في أمريكا الجنوبية هل طوما بونكو المعلم الأثري الشهير وأبرز معالمه بوابة الشمس حسنا هذه البوابة تعتبر بوابة إلى أرض الآلهة بحسب المعتقدات القديمة فالأسطورة تقول أن إله الشمس ظهر في هذا المكان وعبر من هذه البوابة واختار أرض هذا المكان لتكون المكان الأول لبدء النسل البشري.


ومن أمريكا الجنوبية إلى أمريكا الشمالية عام 2007 وعندما كان علماء الآثار مارك هولي وبراين أبوت يقومان بمسح لقاع بحيرة ميشيغن بحثا عن حطام سفن قديمة وعلى عمق أربعين قدم اصطدم جهاز الثونار بتشكيل صخري هذا التشكيل مشابه تماما لتصميم معلم ستون هانغ الشهير والذي ذكرت سابقا أن الكثير من الباحثين يعتبرونه إحدى البوابات النجمية القديمة لم يكن هذا التشكيل فحسب الذي أثار دهشة العالمين بل أيضا جلمود صخري محفور عليه رسم لحيوان يسمى ماستودون هذا الحيوان هو شبيه بالفيل و الماموث معاً وأقدم محفورة معروفة له تعود لعشرة آلاف عام بالطبع بعض العلماء صرحوا بأن ما عثر عليه العالمين قد يكون أحد أشكال الباتروغليف وهو فن النحت على الصخر القديم إلا أن البعض الآخر يعتقد أن هذا التشكيل الصخري بالإضافة إلى محفورة ماستودون قد يكون دلالة واضحة على أن هذا المعلم الغارق في أعماق البحيرة كان فيما مضى بوابة نجمية للانتقال بين الأزمنة أما السؤال الأبرز فكان وما زال هل هذه المجموعات الصخرية وجدت في مكانها الحالي قبل تشكل البحيرة أم بعدها؟ هذا ما يحاول العلماء حاليا البحث عن إجابته ولعلهم سيستطيعون في القريب العاجل فك هذه الأحجية.


نبقى في أمريكا الشمالية ونذهب في زيارة إلى سيدونا في ولاية أريزونا الأمريكية في هذا المكان تجتمع جميع العناصر التي تمنحك الإحساس بوجود أمر خارق للطبيعة في هذه النقطة فمن رائحة الصنوبر العابقة في الأجواء إلى تشكيلات الصخور الحمراء الضحمة التي تميز هذه المنطقة وصولا إلى الإحساس بدوامات من الطاقة الغريبة تحيط بالمكان وتحديدا عند الاقتراب مما يعرف بمعبر الآلهة أو Doorway of the Gods  هذا المعبر أو الباب هو عبارة عن قوس صخري كبير من الصخور الحمراء على قمة الجبل. الأسطورة المحلية تقول أن الأنفاق والمعابر أو البوابات النجمية تتوزع في كل أرجاء منطقة سيدونا بل أكثر من هذا المحلييون يعتقدون بل يجزمون وبشدة أن من يطلق عليهم اسم أشخاص من النجوم ويبدو أنهم يقصدون أشخاص أو مخلوقات من عوالم أخرى قد عبروا عبر هذه المنافذ ذهابا وإيابا ولكن هل تظنون أن الأمر اقتصر على الأسطورة القديمة؟ الأمر تعدى ذلك كيف أنصتوا جيدا؟ الكثير من السواح ومحبي الخوارق الطبيعية زاروا تلك المنطقة البعض منهم أكد الإحساس بطاقة غريبة تلف المكان بل وأكدوا أنهم كانوا يحسون بذبذبات تخرج من أجسامهم بنفس نمط نبضات القلب البعض أبلغ عن رؤية ضوء أزرق يخرج من الباب الذي ذكرته سابقا.


مواقع البوابات بحسب المؤيدين لهذه الظاهرة منتشرة كما رأينا في مختلف بقاع الأرض ولكن هل من دليل علمي عليها؟ هنا محطتنا التالية بالطبع وكأي موضوع يتعلق بالمورائيات والسفر عبر الزمن والانتقال النجمي وغيرها يتعرض للكثير من الانتقادات وأغلب الآراء العلمية تنقض كل ما يثار حول هذه الأمور وهكذا الأمر بالنسبة للبوابات النجمية فالعديد من العلماء يرون أن ما ذكرناه سابقاً حول الحضارات وآثارها الدالة على البوابات النجمية هو في الواقع لا يتعدى كونه عمارة هندسية كانت تستخدم على الأغلب للأمور الدينية المرتبطة بالعقائد المختلفة لمختلف الحضارات إلا أن أحد الآراء والأبحاث العلمية لمنظمة ضخمة وموثوقة قد يقلب كل الموازين فبالإضافة إلى ما ذكرته عن نظرية أينيشتاين روزن بريج المتعلقة بالثقوب الدودية وإمكانية السفر فيزيائياً عبرها ظهرت دراسة أجراها عالم البلازما الفيزيائية في جامعة أوتوا جاك سكودر استطاعت بشكل ما البدأ بالكشف عن حقيقة أمر البوابات النجمية فبحسب الدراسة التي أجراها الباحث والممولة من وكالة الفضاء الدولية ناسا استطاع العالم اكتشاف تقنية لتحديد مكان هذه البوابات التي كما ذكرنا سابقا لا يمكن التنبؤ بمكان ظهورها 

وبحسب سكودر فقد تم تحديد أكثر من نقطة على وجه الأرض أطلق عليهم اسم اكس بوينت تتسم بحقول مغناطيسية عالية بين الأرض والشمس يمكن تحديدها باستخدام الأدوات المناسبة في هذه المناطق أكد الباحث وجود منافذ بين الأرض ومحيطها الخارجي دون تحديد ما هي هذه المنافذ هذا الأمر استطاعت إحدى سفن الفضاء التابعة لوكالة ناسا وتدعى التيميس ملاحظته وتوثيقه وعام 2015 أقرت ناسا بأنها أمضت على الأقل عقدا من الزمن تبحث عن منافذ من الأرض إلى العوالم الخارجية بل أكثر من هذا في هذه النقاط بالتحديد عادة ما تحدث فيها بعض الظواهر الطبيعية التي نستطيع رؤيتها بالعين المجردة كالأضواء الشمالية أو أضواء القطب الشمالي والعواصف الجيومغناطيسية إلا أن اسكودر وفريقه لم يستطيعوا جزم طبيعة هذه المنافذ والهدف منها يبقى هذا الموضوع جدلا كبيرا في الأوساط العلمية الذي ينتظر الحل ونجد ربما سيحسم الجدل أيضا في حقيقة العوالم الأخرى التي لا نعلم عنها شيئا والتي عجز العلماء حتى الساعة عن فك لغزها مثل نظرية العوالم المتعددة والمتوازية إذن أصدقائي هذا ما استطعنا الوصول إليه فيما يخص موضوع البوابات النجمية هذا الموضوع الذي وصل إلينا عبر أشهر الأفلام والبرامج التلفزيونية بينما أنه ليس من تأليف الكاتب بل جدل علمي متجذر في الحضارات والمعتقدات القديمة ولكن باب الأسئلة بقي مفتوحا على مصرعيه وأنتظر رأيكم بالتعليقات هل تعتقدون أن هذه البوابات موجودة فعلا؟ وماذا عن الآثار التي ذكرناها؟ هل هي فعلا مجرد آثار ورسومات هندسية لحضارات اندثرت؟ أم أكثر من هذا بكثير؟ وهل يعقل أن زوارا من عوالم أخرى عبروا هذه البوابات إلى عالمنا هذا؟ وقاموا بتعليم سكان الحضارات القديمة العلوم المتقدمة جدا عن عصرهم؟ وهل تعتقدون أن النقاط التي حددها العالم الفيزيائي ووكالة ناسا قد تكون فعلا أماكن لمنافذ ومعابر إلى الفضاء الخارجي أو العوالم الخارجية تنتظر من يكتشفها ويفك الغازها؟ والأهم إن صح ذلك، هل ما زالت هذه المنافذ أو البوابات تظهر في عصرنا الحالي ويتم التكتم عليها؟

Post a Comment

أحدث أقدم