هل تظنون أنكم على علم بكل شعوب هذا الكوكب؟ أو أنكم سمعتم بأغرب العادات والتقاليد وأخطرها؟ الإجابة باختصار، لا، ما ستسمعونه اليوم سيترككم في صدمة. هناك شعوب بشرية تشاركنا هذا الكوكب لم نكن نعلم بوجودها على الإطلاق أساطيرها مريبة، قدراتها خارقة قد تصل إلى حد الاختفاء عاداتها وحشية لا يتخيلها عقل بشري استحضار الأرواح والجن، وممارسة السحر الأسود الأخطر في العالم ما يفعلونه بجثث موتاهم، لن تصدقونه.
أغرب شعوب الأرض وأكثرها رعبا إن قلت لكم أنه في القرن الواحد والعشرين هناك من لا يملك هاتفا محمولا البعض قد يصدق، البعض الآخر قد ينصدم وهناك من سيقول أن هذا الأمر عادي وطبيعي بما أن هناك شعوبا تعاني من الفقر ولكن ماذا إن قلت لكم أنه في القرن الواحد والعشرين هناك شعوب بدائية تعيش معنا على هذا الكوكب لدرجة أنها تظن أنه لا وجود للتطور الذي نشهده والأغرب أننا نحن لم نكن نعلم بوجودها بيننا وكأنها سر غامض لم ينسدل الستار عنه سوى في الأمس القريب أمر قد لا يصدق، ولكنه حقيقي والمخيف أن لهذه الشعوب صفات غريبة وعادات لا تخطر على البال تصل إلى حد أكل لحوم البشر وإقامة الولائم على جثث الموتى.
لم أقل أنهم شعوبا من دون سبب بل لأنه في كل قارة تقريبا هناك مجموعة منعزلة لا تعرف ماذا يحصل في العالم الخارجي في هذه القصة اخترت عددا من هذه الشعوب التي لفتتني صفات بعضها وصدمني عادات بعضها الآخر لدرجة أني سألت نفسي هل هناك من يجرؤ على زيارة هذه الشعوب بعد معرفة درجة وحشيتها ؟ في سياق القصة قد يزداد غرابة الشعوب التي سأتكلم عنها وسيزداد عنفها ووحشيتها بالتسلسل إذا ما ستقرأونه في الأجزاء الأخيرة من القصة لن يكون كبدايتها.
البداية مع شعب الفادومة إنهم قبيلة تعيش في زمبابوي الغريب في هذه القبيلة ليس أنها بدائية وحسب بل الغريب هو شكل أقدامها إذ ستظنون للوهلة الأولى إن رأيتم صورة لأقدامهم أنهم ليسوا بشرا بل كائنات فضائية لأنه لا يوجد خمسة أصابع في القدم الواحدة بل اثنين فقط حتى بات يطلق عليهم لقب شعب أقدام النعامة أو ذوي الإصبعين هذه الحالة الجسدية الغريبة لها تفسير علمي فهي ناتجة عن طفرة في الكروموسوم 7 أما سبب هذه الطفرة فيعود إلى قانون صارم يسري في هذه القبيلة وهو منع أفرادها من الزواج من أي قبيلة أخرى إذ الارتباط فيها يقتصر على الزواج من الأقارب هذه الظاهرة ليست الشيء الغريب الوحيد في هذه القبيلة فقد تبين أن هذه الظاهرة الجسدية يمكن رؤيتها في مناطق أخرى من العالم ولكن بنسبة نادرة للغاية ما يفسر سبب عدم معرفة الكثيرين بها هل تعلمون ما هو الغريب؟ إنها الأسطورة التي يؤمنون بها فبحسب الأسطورة ظهر أسلافهم من شجرة البوباب التي تعرف أيضا بشجرة خبز القرود لأن فاكهاتها محببة بشكل كبير للقردة لم تنتهي الأسطورة هنا فهي تشير إلى أن هذا الشعب هو من السحرة الذين لديهم القدرة على الاختفاء بين الأشجار داخل الغابات. هذا الشعب ما زال موجودا إلى يومنا هذا وهم يعيشون في منازل بدائية ومع أنهم بدأوا بالاتصال بالقبائل المجاورة إلى أن هذا الاتصال ما زال محدودا.
هذه ليست القبيلة الوحيدة التي تدور الكثير من الأساطير حول كيفية نشأتها فالأساطير التي تدور حول القبيلة التي سأتحدث عنها الآن لا تصدق ويمكن اختصار معظمها بجملة واحدة شابة فائقة الجمال فما هي قصة قبيلة الباجاو؟ قبل الحديث عنهم دعوني أسألكم سؤالا واحدا كم من الوقت بإمكانكم حبس أنفاسكم؟ دقيقة؟ دقيقتين أو ثلاث كحد أقصى؟ بالنسبة لمن لا يمارسون رياضة الغوص هذا يعتبر إنجازا ولكنه في الواقع لا شيء مقارنة بشعب الباجاو فهم قادرين على حبس أنفاسهم خمسة عشر دقيقة في النفس الواحد فباتوا يلقبون بغجر البحر أو بدو البحر اسمهم يشير إلى طبيعتهم بوضوح.
شعب الباجاو لا يعيش على اليابسة مثلنا بل في الماء على متن بعض الزوارق الخشبية البسيطة والبيوت المقامة فوق سيقان خشبية عالية وذلك بالقرب من سواحل جنوب شرق آسيا كإندونيسيا والفلبين وماليزيا في قاموس شعب الباجاو لا وجود لمصطلح وطن فهم يتنقلون من منطقة إلى أخرى بحسب توافر الأسماك والثروات البحرية التي يستخدمونها للبقاء على قيد الحياة ولمقايضتها تجاريا المثير للاهتمام أنهم الشعب البدائي الوحيد الذي يعلم بالتطور المحيط بهم إلا أنه لا يعترف بالعملات النقدية ولا يملك أوراق ثبوتية أو بطاقات هوية ولا يقيس الوقت كما نقيسه نحن وإنما بحسب حركة المياه والمواسم يتساءل الكثيرون عن السر الكامن وراء قدرتهم على الغوص لحوالي ستين مترا تحت سطح الماء من دون أي معدات متطورة للغوص.
علميا تطور شعب الباجاو بيولوجيا مع مرور الوقت ليتمكنوا من العيش تحت سطح الماء وبحسب الدراسات فهم يملكون طحال أكبر نسبيا ممن يعيشون على اليابسة والطحال هو الذي يزود دمهم بالأكسجين ليتمكنوا من الغوص لفترات أطول ليس هذا وحسب فالأمر الصادم هو أنهم يقومون بتمزيق طبلة أذنهم منذ الصغر عمدا ليتمكنوا من تحمل ضغط المحيط هذا كله لا يكفي بالنسبة إلى شعب الباجاو فهم لا يعتمدون على مهاراتهم في الإبحار بل يؤمنون بضرورة تلاوة التعاويذ قبل الانطلاق في رحلة الصيد وإن علقوا في عاصفة ينذر الشخص بأن يقيم وليمة إذا عاد سالما وبهذا نصل إلى الجزء المثير للاهتمام فيما يتعلق بشعب الباجاو.
أساطير نشأتهم يتداول أهل الباجاو أساطير عدة حول أصلهم وكيف باتوا شعبا يعيش في الماء طوال حياتهم الرواية الأولى تقول أن رجلا ضخما يدعى باجاو دخل إلى الماء فتبعه شعبه كله لأن كتلة جسمه الكبيرة ساعدت على فيضان الماء ما مكن الأهالي من جمع الأسماك ليقتاتوا عليها ومنذ ذلك الوقت اتخذوا من الماء مسكنا لهم ومن السمك قوتا ومصدر رزقهم أما الرواية الثانية فتشير إلى أن شعب الباجاو كانوا يسكنون اليابسة ويحكمهم ملك له ابنه ابتلعها البحر في عاصفة شديدة فأمر الملك شعبه بالبحث عن ابنته فرحلوا إلى البحر باحثين عنها وعندما فشلوا في العثور عليها قرروا البقاء في البحر وعدم العودة إلى اليابسة خوفا من غضب الملك ورواية أخرى تقول أن شعب الباجاو ينحدرون من حراس ملك ولاية جوهور في ماليزيا في أحد الأيام كان الحراس يرافقون أميرة من أميرات المملكة لتتزوج أميرا في جزيرة سولو إلى أن سلطان بروناي وقع هو الآخر في غرامها فخطفها وتزوجها فقرر الحراس الاستقرار على جزيرة سولو عن العودة إلى جوهور لتفادي غضب الملك أما الرواية الأكثر انتشارا بين الأهالي فتزعم بوجود أميرة جرفها الفيضان وبعد الوصول إليها تزوجت من أمير في جوهور الهندية التي تطل جغرافيا على بحر العرب فأنجبت منه سلالة الباجاو بغض النظر إن كانت هذه الأساطير صحيحة أم مجرد درب من الخيال الأكيد هو أن شعب الباجاو موجود بالفعل وهم يعشون بالكامل في المحيط ولقد بدأوا الآن بالتأقلم مع اليابسة ويعيشون فيها ولكنهم لم يفقدوا علاقاتهم مع البحر.
حتى الآن الأمور بسيطة وغريبة إلى حد ما ولكن من هذه اللحظة ستتغير وتيرة غرابة المعلومات لتصل إلى حد الخوف والرعب!!. تعرفوا معي على أكثر الشعوب دموية على سطح الأرض البداية مع قبيلة الداني في اندونيسيا وجينيا الجديدة في غالبية الدول العالم يعتبر البكاء وارتداء الملابس الداكنة من مظاهر التعبير عن الحزن على فقدان عزيز ولكن في هذه القبيلة الوضع مختلف تماما ولن تتوقعوا على الإطلاق كيف تعبر النساء عن حزنهن على موت فرد من أفراد عائلتهم بقطع أطراف أصابعهن هل توقعتم تقليدا كهذا للتعبير عن الحزن؟ هذا التقليد الغريب يرمز إلى الألم الذي يشعر به المرء نتيجة فقدانه شخصا عزيزا على قلبه.
وبحسب ما يروى أيضا أنها طريقة لاسترضاء روح الميت تم اكتشاف قبيلة الداني في القرن العشرين وهم يعيشون حياة بدائية للغاية بدءا من أزيائهم وصولا إلى طعامهم وهنا الجزء المرعب فهم إلى جانب صيد الحيوانات وجمع الفاكهة يتناولون لحوم البشر هذا ليس كل شيء إذ يشاع عنهم أيضا أنهم يستخدمون الجماجم كأوعية ووسادات ويستخدمون عظام الحيوانات كحلي والدم كطلاء لأجسادهم والمفاجأة الكبرى أنهم يشربون فضلاتهم ويتشاركون النساء وحتى الرجال. هذا ما يشاع عنهم قد يكون صحيحا وقد يكون مجرد روايات لا تمت للواقع بصلة ولكن الأكيد هو أنهم يطهون موتاهم بمعنى آخر يحتفظ شعب الداني بجثث أبرز مقاتليه وزعمائه من خلال تحنيطه بطريقة فريدة من نوعها إذ يتم دهن الجثة بدهن الحيوانات وتشعل تحتها النار لمدة تصل إلى ست ساعات لتحنط عن طريق الدخان وبالتالي حفظها لسنوات عدة بحسب.
البعثات الاستكشافية تحتفظ القبيلة بسبع جثث وهي محفوظة في أكواخ يحظر دخولها تماما إذ يقتصر لمس الموتى على عدد قليل من الأشخاص المختارين إلا أنه يسمح برؤية جثتين فقط إحداها لأحد زعماء القرية العظماء الذي عاش قبل 250 عاما وكان لديه 25 زوجة بحسب الروايات انتظروا.
فأنتم لم تسمعوا بعد ما سأقوله عن قبيلة الكروي في اندونيسيا هذه القبيلة التي اكتشفت حديثا أيضا أي منذ 50 عاما تقريبا والتي ما زالت تعيش حياة قريبة إلى حياة العصر الحجري تؤمن إيمانا شديدا بالسحر والشعوذة والجن فهم يقومون باستحضار الأرواح من مبدأ أن الميت بإمكانه التقمص في طفل حديث الولادة ويقدمون الأضاحي لموتاهم وآلهتهم لكي يرضوا عنهم والمخيف أنه يشاع أنهم بدورهم يأكلون لحوم البشر مع العلم أن وجبتهم المفضلة هي الديدان وقلب شجرة النخيل ولكن هناك سبب وراء تناولهم اللحوم البشرية فهم يؤمنون أن موت الإنسان يحدث بسبب ما يعرف بالخغوة وهو اسم يطلق على الروح الشريرة التي يعتقدون أنها تقتل الإنسان في محاولة للإستلاء على جسده والتلبس به فيقومون بالتهام الميت كنوع من الانتقام من الأرواح الشريرة وكوقاية من شرها.
يؤسفني أن أقول لكم أنكم لم تروا شيئا بعد إليكم ما تفعله قبيلة المساي بأبنائها وبأمواتها يمكنكم القول أن الألم يرافق أفراد قبيلة المساي منذ نعومة أظافرهم فبالنسبة للرجال يتم تدريبهم على تحمل الألم وهم في سن الرابعة إذ يتم إخراج القواطع السفلية للأطفال بسكين وعندما يكبرون في السن يقومون برسم الوشف على المعدة والذراعين كما تثقب أذن الفتيات والفتيان في غضروف الأذن العليا بالحديد الساخن ويتم قطع حفرة في الأذن وتضخم تدريجيا عن طريق إدخال كرات مصنوعة من الخشب أو الطين لم ينتهي الأمر عند هذا الحد إذ يتم إرسال الشباب إلى الغابة للعيش بمفردهم لبضعة شهور ليتعلموا كيفية التغلب على الأسود وهنا الجزء الصادم فالموت لا ينهي معاناة شعب المساي إليكم ما يفعلونه بجثث موتاهم لا تدفن قبيلة المساي موتاها فأفرادها يؤمنون بأن دفن الجثث يضر التربة وأن الموت هو النهاية المطلقة لأي شخص لذلك يأخذون الجثث ويدهنونها بالدم أو بالدهن ويتركونها في الأدغال كي تأكلها الحيوانات المفتريسة ومن غرائب قبيلة المساي أيضا أنه خلال حياتهم يحق للرجل أن يتزوج من أعداد كبيرة من النساء يقال أن العدد قد يصل إلى السبعين لا أحد يعلم.
وفيما يتعلق بمهر الزوجة فهو عبارة عن رؤوس الأبقار وعدد الرؤوس يعتمد على مكانة العروس وعمرها فيما يتعلق بالأبقار إليكم هذه الأسطورة التي يؤمن بها شعب المساي والتي دفعتهم إلى الاعتقاد أن الأبقار كحيوانات هي في الأساس ملك لهم تبقى للأسطورة في البداية كان لإلههم ثلاثة أبناء أعطى كل منهم هدية نال الإبن الأول سهما من أجل الصيد والثاني مجرف من أجل الزراعة والثالث عصى من أجل رعي الأبقار ويقال أن الإبن الأخير بات الأب لأمة المساي ومع أن القبائل الأخرى تملكوا أبقارا إلا أن شعب المساي يعتقد أن هذه الحيوانات هي بالأساس ملك لهم الأساطير في ثقافة شعوب المساي لا تدور حول الأبقار وحسب بل لديهم قصة غريبة حول أصل خلق الفيلة إليكم كيف كانت نشأتهم تقول الأسطورة أنه في أحد الأيام كانت شابة فائقة الجمال على وشك الزواج وقد حذرها أهلها من النظر إلى الوراء وهي في طريقها إلى منزلها الزوجي إلا أن الشابة لم تستمع لتحذير والديها ونظرت خلفها عدة مرات وهي تسير إلى منزل زوجها في المرة الأولى اختفت المجوهرات والحلي التي كانت ترتديهم بشكل كامل وفي المرة الثانية تحولت إلى فيل ولم يبق منها سوى طرحتها التي بقيت عالقة على خرطوم الفيل على قدر ما تبدو هذه القصة خيالية إلا أنهم يؤمنون بها بشدة وبأن أصل الفيلة فتاة جميلة لم تستمع لتحذيرات والديها.
والآن وصلنا إلى القبيلتين اللتان ستشكلان الصدمة الحقيقية مستعدون؟ سمعنا في قصة اليوم شعوبا تأكل لحوم البشر ولكن هل كنتم تعلمون أن هناك شعوبا تتفنن بتناول الجثث؟ إذ تقوم بتقطيع الجثث البشرية من ثم طهيها وتقديمها لأهل الفقيد إلى جانب دمائه عادة تثير الإشمئزاز والرعب في آن واحد إلا أنها حقيقة وتمارسها قبائل بابواجينيا هذا ولم تصدقوا من الذي نتج عن هذه العادة الغريبة أيضا لنبدأ بطقوس وداع الموتى قبل أن أخبركم عن المصير المأسوي الذي شاهدته قبائل بابواجينيا ولاسيما قبيلة الفوري. أولا يتجمع الرجال حول الفقيد ويتحدثون عنه وعن صفاته الحسنة ثم يبدأون بضرب رؤوسهم وبإطلاق أصوات مرعبة فتهرب الأرواح الشريرة ثم يتم تسليم الجثة فيما بعد إلى النساء حيث يأخذنها إلى المذبح وهنا الكارثة تقوم النساء بتقطيع الجثة وطهيها ومن ثم تقديمها إلى جانب الحساء إلى أبناء الفقيد شرط أن تكون الجثة سليمة وخالية من الأمراض ولختام مراسم الوداع يشرب الحاضرون دماء المتوفى كدليل على حبهم له وكلما شربوا أكثر كلما كان حبهم أكبر هناك تفصيل إضافي سيصدمكم أكثر. ما أن يلفظ شخص ما من أفراد القبيلة أنفاسه حتى تجتمع النساء من أقاربه حوله لكسر الجمجمة واستخراج الدماغ بسرعة ليتناولنه نيئا وهو لا يزال طازجا.
نتيجة تناول لحم البشر بشكل مستمر وإجباري انتشر مرض قاتل بين أفراد قبيلة الفوري أطلقوا عليه اسم كورو أي الارتعاش والارتجاف لأن المرض يسبب رعشة مستمرة في جسد المريض مع ألم في الرأس والعظام والمفاصل ويتطور ليصبح المريض عاجزاً عن البلع وحتى التنفس وينتهي به المطاف بالموت في البداية اعتقد الفوري أن المرض هو لعنة من الأرواح الشريرة إلى أن أكد لهم الأطباء والباحثون أن المرض سببه تناول لحم البشر ومع ذلك لم يتخلى أفراد قبيلة الفوري بشكل نهائي عن هذه العادة المرعبة حتى يومنا هذا والدليل ظهور بعض حالات هذا المرض في السنوات الماضية.
والختام مع القبائل والجماعات الأخطر على وجه الأرض أتباع الفودو وهي الديانة الأكثر شيطانية في العالم سأتناول هذه الديانة بشكل مفصل في قصة لاحقة نظراً لتشعب وضخامة هذا الملف ولكن في الوقت الراهن سأصلط الضوء على ممارسات هذه الطائفة التي تثير رعب الكثيرين حول العالم متمنين أن لا يتعرفوا على أحد من أتباع هذه الطائفة خوفاً على حياتهم.
تنتشر هذه الطائفة بشكل أساسي في هايتي وأجزاء من جنوب أمريكا وغرب أفريقيا وقد تم ربط هذه الطائفة بالسحر الأسود ويعتقد المؤرخون أن تاريخها يعود لعشرة آلاف سنة أي ظهرت مع ظهور الإنسان إلا أن بعض النظريات تعتبر أن الفودو ظهرت خلال الاحتلال الأوروبي لأفريقيا وانتشار ظاهرة تجارة العبيد حينها حاول الأوروبيون السيطرة على الأفارقة وتفريقهم إلا أنهم فشلوا وذلك نتيجة اتحاد الأفارقة تحت مذهب واحد وهو الفودو والذي ساعدهم في التخلص من الاحتلال ما يعرف عن طائفة الفودو هو أن أتباعها يقومون بصناعة دمى تشبه أعداءهم ثم يغرسون فيها الدبابيس ويحرقونها في محاولة لإنزال اللعنة عليهم المرعب أنه يقال أنهم قادرين على تحويل أعدائهم إلى جثث متحركة ليس هذا فحسب بل يقومون أيضا باستحضار الأرواح والجن لخدمتهم.
كلمة فودو تعني الروح لذلك فإن الإله في معتقدهم يتمثل في أرواح الأجداد والآباء الذين ماتوا وهذه الأرواح قادرة على مساعدتهم وكل طقوسهم التي يمارسونها تهدف بشكل أساسي إلى إرضاء أرواح الموتى في ديانة الفودو هناك كهنة يطلق عليهم لقب الأب والأم وهم في الواقع خدم الإله أو الأفعة الكبيرة يعاقبون بإسمه ويكافئون بإسمه أيضا تتساءلون لماذا قلت أفعة؟ لأنه كثيرا ما تتمثل صورة الإله في ديانة الفودو في هيئة أفعة ضخمة على الرغم من أن أتباع ديانة الفودو يشددون على أنها ليست ديانة خطيرة ولا تقوم على السحر الأسود وإنما على شكر الأجداد على تضحياتهم للتخلص من الاستعمار إلا أن هذه الصورة المرعبة عن الفودو هي الراسخة في أذهان الجميع بعد كل ما سمعناه من غرابة ورعب وعادات تصل إلى حد الإشمئزاز لا بد أن نحمد الله على نعمة العقل والدين.
والسلام


.jpeg)





.jpeg)



إرسال تعليق