المدينة الضائعة, أسرار أطلانتس

 

أسطورة أطلانتس

أطلانتس أسطورة أثارت جدلا كبيرا سر غامض بحثت عنه أقوى الحكومات والسلطات في تكتم تام قصة حضارة متطورة رواها أفلاطون منذ مئات السنين بطريقة غريبة وعززتها آثار ما زالت صامدة إلى يومنا هذا ليكون هذا السؤال هو الأبرز عبر العصور أين تقع مدينة أطلانتس الضائعة؟ وهل هي حقا موجودة؟ 

أسطورة عصية على الزمن بكل ما للكلمة حيرت العلماء طوال عصور عديدة فهل مدينة أتلانتس حقيقة أم درب من خيال الفيلسوف أفلاطون؟ وإن كانت حقيقة فأين تقع هذه المدينة الضائعة؟ وإن كانت دربا من الخيال فلماذا خصصت العديد من الحكومات أموال طائلة لإيجادها؟

أطلانتس مدينة يقال لها الفردوس على الأرض أرست قواعدها على قارة نجهلها في العصر الحديث وذلك منذ آلاف السنين إلا أنه بحسب وصف الفيلسوف أفلاطون هي تقع غرب مضيق جبل طارق في المحيط الأطلسي أرض أطلانتس عبارة عن ساهل خصب على شكل دائري محاط بالتناوب بين اليابسة والماء وبحسب الوثائق فمساحتها كبيرة إلى حد يساوي قارة آسيا وليبيا مجتمعتين تحكمها سلطة متطورة ويعيش فيها شعب ذكي وتتمتع بتقنيات وتكنولوجيا متطورة لم يعرف التاريخ مثلها أبدا.

حكم مدينة أطلانتس المفقودة إله البحر اليوناني بوسايدن الذي حرص على استخدام أطلانتس بأكملها للتعبير عن تقديره لزوجته لذلك قام ببناء قصر كبير لها على إحدى التلال في وسط المدينة. شعب أطلانتس فقد أخلاقه ومبادئه وتحول إلى قوة عسكرية غاشمة أخذت تهاجم بقية الدول فاحتلت شمال أفريقيا وأوروبا إلى أن انتفض الشعب ذو الأخلاق النقية سكان أسنة المدينة الأغريقية لمقاومة عدوان قوم أطلانتس وانتصروا عليه عندها غضب الإله زوس وهنا بدأت نهاية أطلانتس إلا أنها لا توضح إن قرر زوس تدمير مدينة أطلانتس أم لا فهي تكتفي بذكر وعيد ذاك الإله بأن يلقن أطلانتس درساً عنيفاً.

وبحسب أساطير أخرى يقال إن حضارة أطلانتس بكنوزها وآثارها تدمرت بالكامل نتيجة طوفان عظيم وأكثر من ذلك يربط البعض هذا الطوفان بطوفان نبي الله نوح. فسواء كانت أطلانتس حقيقة أم مجرد أسطورة لابد لنا من أن نطرح سؤالاً إضافياً لماذا ارتبط اسمها بالحضارة الفرعونية وبالحكومة النازية وبأدولف هتلر بالتحديد وعلى الرغم من الأقاويل التي تشير إلى أن المدينة الضائعة قد تكون قبالة الساحل الإسباني أو في الجزء غير المكتشف من القطب المتجمد الجنوبي إلا أن كنوز أطلانتس من المتوقع أن تكون مغمورة مقابل شواطئنا العربية.

أفلاطون هو أول من أطلق فتيل أسطورة أطلانتس وذلك في قصة تعود إلى العام 360 قبل الميلاد إذ كتب نصاً غريباً أثار اهتمام العلماء إلى يومنا هذا. أفلاطون تحدث عن مدينة أتلانتس من خلال محادثة تدور بين شخصين تحدث أحدهما فيها عن جده الذي ذهب في رحلة إلى مصر حيث قيل له إن هناك قارة أطلسية حكمت العالم وقدمت تطوراً علمياً لا يضاهى فوفقاً للأسطورة فإن الأطلسيين الناجين من الطوفان انتشروا حول العالم وعلموا الحضارات الأخرى ما توصلوا إليه من علوم متقدمة تتعلق بالكهرباء ووسائل النقل والطيران أبرزها بحسب الأسطورة الصحون الطائرة والطائرات وما لن تصدقوه هذا الأمر موثق ضمن الآثار الفرعونية المكتشفة التي تصور تقدم أطلانتس وتطورها التقني الأمر الذي سنتطرق إليه في سياق القصة.

أين تقع مدينة أطلانتس

تقع أطلانتس وراء أعمدة هيرقل وهو الاسم الذي يطلق على مضيق جبل طارق الذي يصل البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلنطي تتساءلون عن سبب تسميتها بأعمدة هيرقل حسناً لأنه بحسب الأسطورة القديمة.

نشأت هذه الأعمدة عن شق هيرقل لصخرة عملاقة في ذاك الموقع ويعتقد المؤمنون بوجود أطلانتس بأن المضيق ما هو إلا بوابة المدينة وأن جزر آزور والكناري هي بقايا هذه الحضارة المتطورة بغض النظر عن رواية أفلاطون هناك عدة أساطير تم تداولها عن أطلانتس أبرزها.

الأساطير المتعلقة بمدينة أطلانتس

الأسطورة الأولى أطلانتس كانت قارة وليست مجرد مدينة وقد ظهرت في منتصف المحيط الأطلسي وتعرضت لغرق مفاجئ.

الأسطورة الثانية اختفاء أطلانتس في مثلث بيرمودا يشير بعض المؤيدين لنظرية وجود أطلانتس إلى أن المدينة غرقت في مثلث بيرمودا وقد دعموا نظريتهم بآثار طرقات وجدران في المحيط تم اكتشافها ولكن بحسب العلماء فإن هذه الآثار من صنع الطبيعة لا البشر.

الأسطورة الثالثة أطلانتس هي أنتارتيكا بحسب هذه الصورة شهدت القشرة الأرضية تحولا كبيرا قبل حوالي 12 ألف عام نتج عنه تغيير موقع أنتارتيكا التي كانت أرضا لحضارة أطلانتس المتقدمة بشكل كلي وقد تسبب هذا التحول بدفن حضارة أطلانتس تحت الجليد.

الأسطورة الرابعة أطلانتس من اختراع أفلاطون تشير هذه الأسطورة إلى أن أطلانتس ليست سوى مكان خيالي تخيله الفيلسوف أفلاطون تعددت الأساطير وتنوعت وقد يكون بعضها محقا أو مخطئا إلا أن الأكيد هو أنها خلقت جدلا هو الأكبر من نوعه إذ انقسم العلماء بين مؤيد لوجود أطلانتس ومعارض فما هي الدلائل التي ارتكز عليها العلماء لدعم نظرية وجود أطلانتس؟ 

الدلائل علي وجود مدينة أطلانتس

الدليل الأول آثار مكتشفة على الساحل الإسباني إذ تعتقد البعثة البريطانية الأمريكية أنه تم اكتشاف بقايا من مدينة أطلانتس عند التقاط صور بالأقمار الصناعية لجنوب إسبانيا فالأثار المكتشفة على هيئة حلقات تشبه إلى درجة كبيرة الوصف الذي نسبه أفلاطون لمدينة أطلانتس في كتاباته.

الدليل الثاني والذي أثار حماسة العلماء بقرب اكتشاف أطلانتس اكتشاف سور عظيم طوله 120 كم في عمق المحيط الأطلسي والذي يقال أنه يعود إلى حضارة أطلانتس العظيمة.

الدليل الثالث والأقوى عثور العلماء على مدينة على شكل أهرامات حجرية غارقة من خمسين ألف عام في منطقة مثلث بيرمودا في المحيط الأطلسي بحيث يعتقد العلماء أن بقايا آثار المدينة المفقودة تعود لأطلانتس والذي يعزز هذه النظرية هو قرب هذه الآثار من مضيق جبل طارق وهو المكان الذي وصفه أفلاطون في كتابه.

الدليل الرابع والمتعلق بشكل ملفت بمنطقتنا العربية كما ذكرنا في بداية الحلقة عثر الباحثون على أدلة تؤكد وجود قارة أطلانتس بين قبرص وسوريا وذلك باكتشاف آثار مستوطنات بشرية تحت البحر على عمق كيلو متر ونصف وعلى بعد ثمانين كيلو مترا على الساحل الجنوبي الشرقي لقبرص ويعتقدون أن قبرص هي الجزء الذي ما زال ظاهرا من أطلانتس فهل تعتقدون أن أطلانتس أمام أعيننا.

هذا ليس كل شيء فهناك دليلان آخران وهذه الأدلة ستترككم في صدمة مطلقة.

الأول هو العثور في مقتنيات أحد السلاطين العثمانيين على وثائق قديمة وخرائط اعتمد عليها الرحال الشهير كريستوفر كولومبوس في استكشاف العالم بحيث توجد على هذه الخرائط جزيرة واحدة غير موجودة على الخرائط الحديثة فهل يعقل أن تكون هذه الجزيرة هي أطلانتس؟ 

الدليل المثير الثاني هو النقوش الغريبة التي وجدت ضمن آثار الحضارة الفرعونية. يؤمن العلماء المؤيدون لنظرية أطلانتس أن هناك علاقة قوية بين أطلانتس والحضارة الفرعونية فعلى حد تعبيرهم ذهب الناجين من الفيضان إلى مصر ونقلوا إليهم ما توصلوا إليه من علوم متقدمة الأمر الذي وثقته الرسوم الغريبة والغامضة الموجودة في معبد أبيدوس والتي تظهر مروحية وغواصة وطبقا طائر ويقول المشككون إن هذه الأشكال ناتجة عن إعادة نقش للحروف وأنه خلال الأعوام التالية نقشت كلمات فوق النقوش القديمة تمدح وتبجل الفرعون رمسيس الثاني وبمرور الوقت كانت بعض أجزاء الجبس تنكسر فتغيرت هذه الكتابات وتلك الأشكال ولكن كان لمؤيدين نظرية أطلانتس رأي آخر معارض تماما فعلى حد تعبيرهم إن المصريين القدماء كانوا حرفيين ماهرين وإذا أرادوا كتابة نص جديد كانوا يزيلون القديم أولا أو يقومون بالتدوين على رقع وبقع فارغة.

وهنا لابد من طرح سؤال واحد بغض النظر عن حقيقة هذا الأمر من الممكن أن نجد رسما واحدا في الحضارة الفرعونية شبيه للتكنولوجيا المتطورة التي نشهدها الآن ولكن أن نجد ثلاث رسومات أهذه حقا مجرد صدفة؟ فهناك صورة لغواصة وطبق طائر وطوافة. هذا ليس كل شيء هناك اكتشاف غريب آخر يتعلق بالحضارة الفرعونية وقد يكون مرتبطا بأطلانتس وهو الغرفة السرية التي تقع أسفل تمثال أبو الهول والتي يقال أنها تخفي كنزا علميا ووثائق معرفية عن عصر الأرض الأول تتسائلون ما الذي يؤكد وجود هذه الغرفة السرية؟ هناك عالم واحد يدعى بيل براون قام بتكريس حياته لإيجاد هذا الكنز المدفون تحت أبو الهول والملفت أنه وجد أسفل التمثال فجوة مفرغة باستخدام صور الرادار والغريب أن العالم لم يستطع الحصول على إذن بالحفر لإكتشاف هذه الفجوة أو إذا كانت تحتوي على آثار الأطلسيين أم لا؟ أطلانتس لم تأسر العلماء وحسب بل أسرت أقوى وأهم الحكومات على مر التاريخ وأبرز هذه الحكومات النازية التي طلب منها هتلر شخصياً إيجاد مدينة أتلانتس الضائعة والملفت أن هتلر يؤمن أن هناك أراضي غير مكتشفة يقال أنها خلف القطب الجنوبي وهنا لا بد من التطرق إلى نقطة مثيرة للاهتمام وهي إكتشافات ريتشارد بيرت الذي سعى إلى إسدال الستار عن خفايا القارة المتجمدة الجرداء أنتارتيكا ففي إحدى رحلاته فوق القطب الجنوبي كان أول ما قاله أن هناك أراضي شاسعة بعد القطب.

إذن الأدلة التي طرحناها فهل مدينة أطلانتس أسطورة أم حقيقة غامضة لن نستطيع فك لغزها أبدا؟ ما قلناه هو ما علم عن أتلانتس وما خفيا أعظم.

والسلام.

Post a Comment

أحدث أقدم