الجريمة الغامضة
في مدينة "الظلال"، حيث تغطي الضباب سماء الليل
دائمًا، وقعت جريمة غامضة هزت أركان المدينة. في صباح أحد الأيام، عُثر على جثة
رجل يُدعى "إبراهيم" في منزله الفخم الواقع على تلة مرتفعة. كان إبراهيم
رجل أعمال ناجحًا معروفًا بثرائه الفاحش
وعلاقاته المعقد.
عندما وصلت الشرطة إلى المنزل، لاحظوا شيئًا غريبًا: كانت
هناك ساعة حائط قديمة معلقة على الجدار، وقد توقفت تمامًا عند الساعة 3:15 صباحًا.
لم يكن هناك أي علامات عنف واضحة على الجثة، ولا حتى أي دليل على وجود اقتحام
للمنزل. كل شيء بدا طبيعيًا. باستثناء الساعة المكسورة
الصحافية الشابة
قررت "نور"، وهي صحفية شابة
طموحة تعمل في صحيفة محلية، أن تحقق في هذه القضية بنفسها. كانت نور معروفة
بذكائها الحاد وقدرتها على حل الألغاز الصعبة. عندما ذهبت إلى المنزل، لاحظت
تفاصيل صغيرة لم ينتبه إليها أحد:
·
علي الطاولة، كان هناك كوب شاي بارد نصف ممتلئ
·
وعلي الأرض، كانت هناك بضع قطرات من الشمع الأحمر، وكأن شخصًا
ما استخدم شمعة.
·
وعلي الجدار، كانت هناك علامات خفيفة وكأنها خدوش حديثة
شعرت نور بأن هناك شيئًا غير طبيعي يحدث هنا، وأن الجريمة ليست كما تبدو.
لم تكن نور وحدها في تحقيقها. انضم إليها
"سامي"، وهو محقق سابق ترك عمله بعد أن تعرض لضغط كبير في قضية سابقة.
سامي كان يعرف المدينة جيدًا، وكان لديه شبكة من العلاقات التي قد تساعد في الكشف
عن الحقيقة.
عندما بدأ سامي ونور في البحث، اكتشفا أن
إبراهيم كان يخفي الكثير من الأسرار. كان له أعداء كُثر بسبب صفقاته التجارية
المشبوهة، وكان متورطًا في نزاعات مع عدة أطراف.
الرسائل الغامضة
بينما كانا يبحثان في المنزل، عثرت نور
على رسالة غريبة مخبأة خلف إطار لوحة زيتية في غرفة الجلوس. الرسالة كانت تحتوي
على كلمات غير مكتملة:
إذا كنت تقرأ هذا.. فقد اصبحت الهدف التالي.. أحذر الساعة.. إنها ليست مجرد وقت.
شعرت نور بالخوف، لكن سامي طمأنها وقال
إنه يجب أن يستمرا في البحث. بدأت نور تربط بين الرسالة والساعة المكسورة. ربما
كان هناك شيء مهم يتعلق بالوقت الذي توقفت فيه الساعة.
بعد ساعات من البحث، اكتشفا أن هناك قبوًا
سريًا في المنزل. القبو كان مليئًا بالأدوات القديمة والكتب الغامضة. وبينما كانا
يبحثان، وجدا صندوقًا خشبيًا مغلقًا بقفل قديم. عندما فتحا الصندوق، وجدا مجموعة
من الوثائق التي تشير إلى أن إبراهيم كان متورطًا في تجارة غير قانونية.
لكن الأمر الأكثر إثارة كان وجود ساعة يد
صغيرة داخل الصندوق. الساعة كانت متوقفة أيضًا عند الساعة 3:15.
الخيوط تتداخل
بدأت نور وسامي في ربط الأحداث معًا.
لماذا تتوقف جميع الساعات عند نفس الوقت؟ هل لهذه الساعة علاقة بالجريمة؟
عندما عادا إلى المنزل مرة أخرى، وجدا
شخصًا غريبًا ينتظرهما. كان الشخص يُدعى "مالك"، وهو صديق قديم
لإبراهيم. قال مالك إنه يعرف الحقيقة الكاملة، وأنه كان يحاول إنقاذ إبراهيم من
اللعنة.
أخبرهما مالك أن الساعات القديمة كانت
جزءًا من طقوس غامضة، وأن إبراهيم قد أخطأ عندما حاول كسر اللعنة بنفسه. قال مالك
إنه الوحيد الذي يستطيع إصلاح الأمور الآن.
وبعد محادثة طويلة، قرر الثلاثة التعاون
لحل اللغز. اكتشفوا أن هناك شعائر قديمة يجب أداؤها لإنهاء اللعنة. قاموا بإشعال
الشموع في أماكن محددة داخل المنزل، وأعادوا تشغيل الساعات القديمة.
عندما عادت الساعات للعمل، اختفت الأجواء
الغريبة من المنزل. شعر نور وسامي بأن الأمر قد انتهى، وأن إبراهيم قد وجد أخيرًا
السلام.
لكن. هل كانت تلك هي النهاية الحقيقية؟
أم أن هناك شيئًا ما لا يزال مخفيًا؟





إرسال تعليق