تعد القارة القطبية الجنوبية أنتاركتيكا من أكثر الأماكن غموضاً على وجه الأرض وهي أبرد مكان تم اكتشافه على الإطلاق حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة هناك سالب 50 درجة مئوية وتنخفض في بعض الأحيان إلى سالب 89 وبالإضافة إلى ذلك لم يتم اكتشاف سوى أقل القليل من هذه القارة المتجمدة.
تحت الغطاء الجليدي لأنتاركتيكا هناك أكثر من 400 بحيرة لا تتجمد بفضل الحرارة الصادرة من قلب الأرض أنتاركتيكا ليس بها مناطق زمنية أو دول ولا يوجد بها سوى اثنين من أجهزة الصراف الآلي. وإن كنت لازلت تعتقد أن هذه القارة ليست فريدة بما يكفي سأخبرك بعشرة أشياء غريبة وغامضة تم اكتشافها في جليد أنتاركتيكا.
تم رصد القارة القطبية الجنوبية أنتاركتيكا لأول مرة في عام 1820 على يد بعثة روسية منذ ذلك الحين ظلت القارة محطة اهتمام عدد لا يحصى من الباحثين والعلماء وتدور العديد من الأسئلة حولها. كيف تتحمل الكائنات الحية هذا البرد؟ ما هي الأسرار التي يخفيها الجليد الذي يغطي القارة؟ هناك العديد من الأساطير والخرافات عن أنتاركتيكا بعض الناس يعتقدون بوجود مركبات لكائنات فضائية محتجزة ومجمدة في جليد هذه القارة القاحلة والبعض الآخر على يقين من أن هذه القارة تخفي قاعدة سرية للنازيين في مكان ما في أعماقها وهناك أسطورة أخرى تقول أن هناك مدينة سرية تركض بأمان بعيدا عن أعين البشر تحت كتل الجليد الضخمة بل هناك بعض العلماء يدعمون هذه الأسطورة.
ويذكرون أن أنتاركتيكا هي موطن مدينة أطلانتس المفقودة وفقا للأسطورة كانت أطلانتس مدينة غامضة يقطنها أناس خارقون وأول من تحدث عن هذه المدينة هو الفيلسوف الإغريقي الشهير أفلاطون في العام 360 قبل الميلاد ومازال الباحثون يعملون بجد للكشف عن حقيقة هذه القارة الغامضة ولكن بعض الاكتشافات التي توصلوا إليها لا تقدم إجابات بقدر ما تطرح أسئلة جديدة تصيبهم بالمزيد من الحيرة.
أكتشاف رقم 10
تم العثور على ثلاث جماجم طويلة في أنتاركتيكا في عام 2014 كانت هذه الجماجم أول بقايا بشرية يتم اكتشافها في أنتاركتيكا وأكثر ما يثير الدهشة في هذه الجماجم هو أن شكلها الغريب يجعلها متطابقة تقريبا مع الجماجم الطويلة التي سبق اكتشافها في مصر وبيرو ومواقع أخرى وقد اكتسبت الجماجم هذا الشكل بفعل ممارسات غريبة كانت شائعة لدى بعض الحضارات القديمة وقد استخدموا أساليب مختلفة لإطالة جمجمة الشخص من سن مبكرة وهذا الاكتشاف المذهل يشير لاحتمالية وجود اتصال بين الحضارات في كل من أفريقيا وأمريكا الجنوبية وأنتاركتيكا.
أكتشاف رقم 9
نيازك من الفضاء: إن المساحات الشاسعة من السهول المغطاة بالجليد في أنتاركتيكا تسهل العثور على مواقع أصطدام النيازك بالأرض ربما كان هذا السبب في اكتشاف 90% من جميع النيازك الموجودة على الأرض في أنتاركتيكا والسبب الآخر هو أن الجليد يحفظ هذا الحطام الفضائي ويحميه من التآكل وعلى مدى السنوات الخمسين الماضية عثر البشر على أكثر من عشرة آلاف نيزك في أنتاركتيكا بعضها يزيد عمره عن 700 ألف سنة. أحد هذه النيازك بحجم ثمرة البطاطس اصطدم بالأرض في عام 2002 وتم اكتشافه في عام 2015 وتم التعرف على أن مصدره هو كوكب المريخ ومن المثير أن العلماء اكتشفوا أن هذه الصخرة القادمة من الفضاء تحتوي على بقايا متحجرة لميكروبات مريخية. وطالما أنها مجرد حفريات فنحن بخير على ما أعتقد.
أكتشاف رقم 8
حفريات قديمة: تبين أن الديناصورات كانت تعيش في أنتاركتيكا. منذ الثمانينيات اكتشف العلماء العديد من حفرياتها هناك ومعظم هذه البقايا يزيد عمرها عن 71 مليون عام هذه الحفريات تعود إلى طيور ما قبل التاريخ وحيوانات بحرية (5:12) مثل الموسسورات واتبليسيوسورات هذا يعني أن الديناصورات عاشت في القارة منذ 70 إلى 200 مليون عام وفقا للعلماء هذا أمر محتمل بشدة لأن درجات الحرارة حينئذ كانت أعلى بكثير من اليوم وعلاوة على ذلك خلال تلك الحقبة الزمنية كانت أنتاركتيكا تقع في مكان مختلف تماما في الجزء الجنوبي الغربي من المحيط الهادئ الذي نعرفه اليوم.
أكتشاف رقم 7
بقايا متحجرة لحيوان غريب: قام علماء الآثار باكتشاف مذهل آخر في عام 2009 تحت جليد أنتاركتيكا عثر على بقايا متحجرة لحيوان فريد من نوعه بحجم القط ولكنه بخلاف قطتنا الأليفة كان يبيض. له صلة قرابة بعيدة مع الثدييات الحديثة وقد عاش قبل أكثر من 250 مليون عام ويعتقد العلماء أن هذا الحيوان قد هاجر إلى أنتاركتيكا من جنوب أفريقيا خلال فترة الاحترار العالمي. كانت هذه الرحلة ممكنة في ذلك الوقت عندما كانت أنتاركتيكا جزءا من القارة العملاقة المسماه بانجيا.
أكتشاف رقم 6
شلال الدم قد يبدو نهر تايلور الجليدي لمن يشاهده للوهلة الأولى ملوثا بالدماء حيث يتدفق منه سائل أحمر شبيه بالدم فوق الجليد ليصب في البحر ولحسن الحظ فإن مصدر هذه المياه ليس مخيفا على الإطلاق. يحتوي هذا الشلال الغريب على كمية كبيرة من أكسيد الحديد تجعل المياه تبدو مثل الدم مما سبب هذه الظاهرة. وعلى بعد عدة كيلومترات توجد بحيرة مغطاة بالجليد ملوحة الماء في هذه البحيرة أكبر أربع مرات مقارنة بالبحر ولهذا السبب لا تتجمد المياه في البحيرة وشلال الدم سوى عند سالب عشر مئوية.
أكتشاف رقم 5
وديان جافة: على الرغم من أن أنتاركتيكا مغطاة بالثلوج فمن المحتمل أن تربط بينها وبين نقص المياه ومع ذلك فهذه الأرض تضم أحد أكثر الأماكن جفافا على كوكبنا الوديان الجافة تم اكتشاف هذه الأرض القاحلة في عام 1903 تتمتع الوديان برطوبة منخفضة للغاية وتقريبا لا يوجد أي ثلج أو جليد يغطيها ولم تسقط أمطار على هذا المكان منذ أكثر من مليوني عام كما تعصف به رياح قوية تسبب هذا الجفاف وكثيرا ما تصل سرعة الرياح إلى 322 كم في الساعة وعندما تمر الرياح على الوديان ترتفع حرارة الهواء ويبخر الثلج والجليد والماء. بالمناسبة من بين جميع بيئات الأرض يعتقد أن هذه الظروف هي الأكثر شبها بتلك الموجودة على سطح المريخ ولهذا السبب اختارت ناسا تلك الوديان الجافة لاختبار مسبار فيكينغ المخصص لاستكشاف المريخ.
أكتشاف رقم 4
ويسكي عمره 100 عاما: تم العثور على صندوقين من الويسك الاسكتلندي مدفونين في جليد انتاركتيكا لأكثر من مئة عام وبعد اكتشاف علماء الآثار لهذا الكنز غير المتوقع لم يخرجوه على الفور لأنهم كانوا خائفين من إتلاف ما عثروا عليه لهذا السبب انتظروا لعدة سنوات لحين وصول الأدوات اللازمة عندها فقط تمكنوا من استخراج صندوقين بعناية ثم تمت إذابة الويسكي المجمد من سالب 20 إلى صفر درجة مئوية وقد استغرقت تلك العملية ما يقرب من أسبوعين لتخرج عشر زجاجات من محبسها.
أكتشاف رقم 3
مخلوق مخيف: على عمق 335 مترا عثر علماء آثار أمريكيون على اكتشاف مرعب حقا لقد عثروا على مخلوق غير مألوف لا يشبه أي كائن حي آخر معروف للبشر كان طول هذا المخلوق حوالي 20 سنتيمترا وكان جسمه مغطا بعضام بارزة وكان فكه قابلا للسحب قد أصيب العلماء بحيرة بالغة عندما شاهدوا تركيب جسم هذا الحيوان وما زالوا حتى اليوم يحاولون تحديد أصله ونظامه الغذائي وتصنيفه بين الكائنات الحية.
أكتشاف رقم 2
بحيرة تحت الأرض: يعرف العلماء ما يقرب من 400 بحيرة في أنتاركتيكا ومن المثير للدهشة أن الماء لا يتجمد تحت هذه الكتل الضخمة من الجليد ولكن هناك تفسير لهذه الظاهرة التي تبدو أقرب لمعجزة فبسبب الضغط الهائل يظل الماء سائلا حتى عندما تكون درجة حرارته أقل من نقطة التجمد القياسية وعلاوة على ذلك تعمل الحرارة الصاعدة من قلب الأرض على تسخين الماء تحت الأنهار الجليدية وبعض هذه البحيرات نشطة وهذا يعني أنها تحتوي على كائنات حية تعيش بها رغم قسوة الظروف البيئية على سبيل المثال عندما قام الباحثون الأمريكيون بالحفر لعمق 701 متر أسفل نهر الروس الجليدي في عام 2013 اكتشفوا بحيرة تحت الأرض تمكن العلماء من استخراج عينات من مياه هذه البحيرة وتبين أنه تحت هذه الطبقة الضخمة من الجليد حيث لا يوجد ضوء تعيش بكتيريا مقاومة للبرد لم تكن معروفة من قبل
أكتشاف رقم 1
سفينة مجمدة: في عام 1914 بدأت البعثة الامبراطورية لعبور أنتاركتيكا والتي كان هدفها عبور القارة الجليدية من جانب إلى آخر شاركت سفينتان في هذه الرحلة كان قائد الرحلة الاستكشافية القطبية السير إرنسي تشاكلتون وكان من المخطط أن يبحر على سفينة إندورانس إلى بحر ويدل بينما تتجه السفينة الثانية أورورا إلى بحر روس لكن مع الاسف علقت سفينة إندورانس في الجليد وتحطمت. نجحت جزء من المجموعة بقيادة سير شاكلتان في عبور بحر ويدل في قارب نجاة ثم اضطروا إلى السير في صحراء جليدية لاتجاه محطة لصيد الحيتان حيث يمكنهم الحصول على المساعدة وقد تمكنوا من تحقيق هذه المهمة بفضل الانضباط والتنظيم ومهارات القيادة لدى قائدهم وعادت بعثة الإنقاذ لإجلاء باقي أعضاء الطاقم من جزيرة إليفانت وعلى الرغم من أن المهمة استغرقت حوالي 17 شهرا فقد نجى جميع الأشخاص الثمانية والعشرين وعادوا إلى وطنهم الأم ومع ذلك تظل سفينة إندورانس مجمدة للأبد في جليد القارة البيضاء.
والسلام
مواضيع ذات صلة

























إرسال تعليق